عام جديد… قرن جديد… ألفيّة جديدة



ورقة بعد ورقة، تساقطت أوراق عام 98، ولا يجد مناصا من أن يردد كايليا النبي، في لحظات من جزع الأنبياء: " حسبي الآن يا رب، فَخُذْ نفسي، فاني لست خيرا من آبائي… ثم اضطجع ونام تحت الرتمة". وقد كنا قد استقبلنا العام المنقضي بكل ما تعلمنا عاداتنا الشرقية والعربية باحترام الضيف وتـأدية الواجب نحوه بالتمام والكمال… وحمّلناه مع إطلالة شمس أول يوم فيه كل آمالنا وطموحاتنا التي لم يستطع سلفه أن يحققها لنا… وها هو يتوارى بدوره، بعدما حوى في طيّاته تأرجحات ما بين التفاؤل والتشاؤم… آمال تحققت … وآمال أخفقت… وآمال معلّقة سنحمِّلُها للضيف الجديد 1999.
ومع إطلالة العام الجديد، نقف "على مرمى حجر " من قرن جديد، فالقرن العشرون قد بدأ بافراغ يديه للتلويح بهما مودِّعا (مع خوفي الشديد أن يغسلهما كما فعل بيلاطس يوما تبرئة ليديه من دم الأبرياء). وكان أجدادنا قد استقبلوه وهم لا يعلمون مِمّا يخبئ لهم شيئا. واتسم بالثورات المتلاحقة والتي لم تخلو - ونقولها بكل مرارة وحسرة- من الدماء. فمن الثورة البلشفية إلى الثورة العربية الكبرى… إلى حربين عالميتين ضروسين… إلى أم القضايا الشرق أوسطية : القضية الفلسطينية، وما انتابها من ثورات وانتفاضات متتالية. وعلى المستوى الكنسي نذكر من القرن العشرين "الثورة الكنسية الكبرى" التي دعيت بالمجمع "المسكوني الفاتيكاني الثاني" الذي جعل الكنيسة الكاثوليكية تتبع الانفتاح كسياسة لا تردد في اتباعها. والتي نجد ثمارها واضحة إلى اليوم بفعل زيارات قداسة البابا المكوكية، والمثمرة غالبا على أكثر من صعيد. أما نحن في الأردن، فالفخر يلفنا بتأسيس الإمارة الأردنية وقيام المملكة الأردنية تحت الراية الهاشمية والمتمثلة بجلالة الملك الحسين، أعاده الله تعالى سالما غانما إلى بيته وعشيرته.
قرن ينقضي وقد ابتدأ بالتايتانك - السفينة التي هبطت مرغمة بالسواد الأعظم من نزلائها، إلى قاع الأطلنطي، وذلك، لأسباب يمكن أن تعزى للقضاء والقدر أو لسوء إدارة الربان أو للتعبير عن التخبطات التي كان المرء يسير من بينها كمن يسير في حقول من الألغام. وهكذا لينتهي القرن ذاته بالتايتانك - الفيلم السينمائي الذي يمثل بتقنيته العالية الثورة المعلوماتية والاعلامية التي تعتبر من أكبر الايجابيات التي أفرزها القرن المنصرم، اذ جعل من العالم على امتداد اتجاهاته الأربعة "قرية صغيرة"، وجعله يصرِّح بكل يقين أن "املكْ اعلاما قويا، تنجح في كامل مساعيك".
ومع قرب تشييعنا للقرن العشرين، فان ألفية جديدة من التاريخ الميلادي تطرق أبوابنا، ويستعد الناس، كل على طريقته، لاستقبال عام 2000 الذي سيعطي صفارة الانطلاق للألفية الثالثة… وعودة الى كتب التاريخ لتقييم الألفية الثانية، فان الدول قد اتجهت للتناحر والانفصال مستخدمة لذلك أسلوب الفتك بالأسلحة التقليدية بدءا بالرمح والسيف الى القنابل الذرية وصورايخ " توما هوك " . أما الألفية القادمة ، فالأسلحة التقليدية قد تزول تماما ليبقى أسلحة، الله أدرى وأعلم بالصورة التي ستكون عليها، ولكن بمستطاعنا القول أن الاكتساحات الاقتصادية والضغوطات النفسية هي التي ستؤثر أكثر من قوة السلاح، ان على مستوى الدول والتجمعات أو على مستوى الأفراد.
وفي ما يخصنا كعرب، فاذا كنا قد صافحنا الألفية الثانية، مع صلاح الدين الأيوبي - الشخصية التاريخية، الذي حقق لنا أمجادا وانتصارات أكثر من غيره… فإننا بالمقابل نستقبل الألفية الجديدة مع صلاح الدين - الفيلم السينمائي الذي يعد حاليا. وهنا، تطفو على السطح تساؤلات حول المغزى من العودة إلى هذا البطل العربي: أهو للتباكي على أطلال ما تبقى من قلاعه الحصينة؟ أم هو تعزيز لعقدة انتصر عليها القائد … وما زالت تجثم، غير صامتة دائما، في بعض النفوس والضمائر، وأعني بها عقدة الحروب الصليبية واعتبار الغرب الحديث حملة صليبية جديدة؟ أم أن الفيلم، وبالتالي العقلية العربية الحديثة، يقدمان أملا جديدا إيذانا بالشروع بمرحلة انتصارات عربية جديدة تعيد لأمجادها القديمة بعضا من تألقها وسطوعها؟ دعاؤنا أن يكون الاحتمال الأخير هو الغالب…
صلاتي الى رب العباد أن يسبغ على البشرية ما تصبو اليه من الأمنيات النبيلة، على مدار العام الجديد… والقرن الجديد… والألفية الجديدة…



أحزان الفاتيكان على البلقان



كان شبح الحرب يفرد خيمته وهيمنته من جديد على النفوس والبلدان. في وقت كان قداسة الباب فيه يستعد مع أبنائه في الايمان للاحتفال بعيد الفصح المجيد. وتحل الحرب فعلا… ويهل عيد الفصح… وعلى قداسة البابا أن يخطب في الناس مبينا أسباب الفرح في العيد. ولكن، أنى لهذا الفرح، يجد الى ابصار النور سبيلا ! أنى لهذاالفرح أن يتغلغل الىالنفس البشرية، وهنالك في بقعة قريبة نفوس حزينة وضمائر هشة وسياسات تحكم بمنطق القوة لا بقوة المنطق !
ومن هنا كان تحرك الفاتيكان واضحا، رغم اطلاق البعض على الحرب الجديدة "حملة صليبية جديدة" وهي ردة أغنية حزينة اعتدنا على سماعها في كل الحروب ماضيا وحاضرا. وقد تمثل هذا التحرك بمداخلات عديدة لقداسة البابا وتحركات لذوي المناصب العليا في الفاتيكان، وبدعوات متكررة للصحيفة اليومية "اوسيرفاتورو رومانو" التي ما برحت تدعو في افتتاحياتها الى الوفاق وانتهاج الحوار والتفاوض كطريق انساني أكيد لحل أي معضلة أو خلاف.
وفي 30 آذار، أي بعد ايام قليلة من شن الهجوم الحلف أطلسي على الصرب، استدعى الكاردينال سودانو، وزير خارجية الفاتيكان، سفراء الدول المعتمدة لدى الكرسي الرسولي، الى الحاضرة، مبينا لهم قلق قداسة البابا من وصول الأمر الى استخدام العنف والقوة، وداعيا الدول المشاركة بالهجوم الى العودة الى سبيل الحوار والمفاوضات كمخرج للأزمة البلقانية.
وفي اليوم التالي، أرسل البابا، مبعوثه الخاص المونسنيور "توران" الى بلغراد ناقلا رسالة من قداسته الى الرئيس الصربي ميلوزوفيتش. واجتمع الاثنان لأكثر من ساعة، فيما صرح توران أن قداسة البابا يتضامن مع كل انسان متألم، دون النظر الى عرقه أو دينه أو رأيه السياسي. وأن "لا سبب سياسي من شأنه أن يبرر العنف واراقة الدماء وتشتيت الناس من أماكن اسقرارهم وأمنهم"؛ ومن ناحية أخرى، دعا المبعوث البابوي الى وقف اطلاق النار ليتسنى للعالم أن يحتفل بعيد الفصح المجيد. وكان من الممكن تنفيذ هذه المبادرة، لولا الرفض القاطع الذي منيت به، من قبل كل من الرئيس الأمريكي والسكرتير العام للحلف الأطلسي.
    وتكمل نيران الحرب اشتعالها وسعيرها… ويكمل ألبان كوسوفو "درب صليبهم الطويل" خارج بلادهم. فيما قداسة البابا يشترك مع الملايين في صلوات الجمعة الحزينة: " ان يسوع المسيح، في وحدته القاتلة ورذل الناس له، ليتضامن مع كل انسان متألم في كوسوفو كما في كل مكان تسيطر فيه حضارة الموت".
    ويهل عيد الفصح، ونفس البابا مكلومة ، كما نفوس الملايين من الناس ذوي الارادة الصالحة، انه الحزن العميق والتأثر البالغ لتوديع القرن العشرين، كما بدأه غيرنا، بالحروب والدماء. فالانسانية مهما بلغت بها درجات التطور التقني، لكنها ما زالت قادرة على الهدم والدمار. وهذا ما جعل قداسة البابا يكوّن من عظة الفصح دعوة متجددة الى احلال السلام والعدالة في كل أرجاء الأرض، فقال:
    … " أوقفوا هدر دماء الناس بهذه الشراسة ! أما آن الأوان لكسر الدائرة الشيطانية للانتقام والنزاعات الغبية بين الأخوة في الانسانية ؟ انني أدعو الرب القائم من القبر أن يمنح سلامه أولا لأرض الاستشهاد في كوسوفو حيث ما زالت الدموع تختلط بالدماء في "سيناريو" الاحقاد والضغائن. انني أتوجه كذلك بفكري الى الضحايا من القتلى والمشردين والمنتزعين من عائلاتهم الى أماكن القتال والتشرد. ألا فليتضامن معنا كل من يتكل عن الأخوة والسلام. اذ كيف نسوّل لأنفسنا أن نبقى غير مبالين تجاه الطوفان الأليم لرجال ونساء كوسوفو الذي يطرقون بابنا ملتمسين دعمنا ومساندتنا؟ انني في هذا اليوم المبارك، أشعر بواجب التوجه بنداء حار وحزين الى السلطات الحاكمة في جمهورية يوغسلافية الفيدرالية، لأن تفتح ممرا انسانيا لجموع اللاجئين المتجمهرة على حدود كوسوفو. فلا حدود أمام ما يتعلق بالتضامن بين الناس… أنه واجب حقا أن نفتح فسحات للأمل والرجاء".
    الى ذلك يضاف دعوة البابا الملحة الى الصلاة من أجل السلام في البلقان وغيرها من أراضي الصراع في العالم. ففي الثاني من شهر ايار الحالي، دعا قداسته، ابان الاحتفال بتطويب قديس جديد هو الكاهن الايطالي "بادري بيو" المتوفى عام 1968، دعا المؤمنين الى تكريس شهر ايار الحالي من أجل الدعاء الى رب العباد، أن يلهم أصحاب القرار المعنيين، من أجل احلال السلام في العالم وبخاصة في البلقان.
وبعد، فاننا مدعوون للتضامن والصلاة مع كل شبع منكوب، وبالأخص مع شعب كوسوفو الذي لا تهمة عليه سوى أنه خلق على بقعة جغرافية محددة. تلك نظرة الفاتيكان، ونظرة كل انسان صالح وصادق في نشدانه لعالم أكثر عدالة وأملأ سلما. فلا يمكن تركيز الضوء على الظلم الصارخ في أي مكان، غافلين عن النظر الى فداحة النتائج المترتبة على علاجنا لذلك الظلم.



الدخول إلى القدس


ليس الدخول إلى القدس بعملية سهلة، فهي مدينة الوداعة والسلام، ومن رغب بالدخول اليها، وأتاها حاجا مؤمنا، ستمنحه من الهدوء والطمأنينة، ان هو نشد حقا ألا يتغنى بالضوضاء، وصليل السيوف ، فوق ثراها المبارك. وقد أثبت التاريخ أن من يدخل القدس بلغة "السيوف والأسنة والحراب"، فلن يسمح له التاريخ أن يدوم في القدس، الى الأبد، وإن توهم ذلك الى حين.
وما يدل على صحة هذا الكلام، أكثر من عودة الى كتب التاريخ، لترى الوجوه التاريخية التي أرادت التربع، لوحدها، على كرسي القدس ، ولكنّها زالت واندثرت، ولم يبق لها ذكر الا في حصص التاريخ للصفوف الابتدائية. وعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر القائد الروماني، تيطس، الذي اكتسح القدس، عام 70 للميلاد، مقاتلا شرسا، فدمّر هيكلها، وطرد سكانها، لكنّ ملكه ما دام "سوى يوم أو بعض يوم". واقفز، على سبيل المثال أيضا ، الى عام 1920، حيث حلّ الانتداب البريطاني، بقيادة الجنرال اللنبي، وكيف خاطبه أمير الشعراء بقوله:
يا فاتحَ القدسِ         خلِّ السيفَ ناحيةً
ليس الصليب حديداً     كان بل خشباً
المسيح، وحده، استطاع أن يفهم متطلبات القدس فدخلها، يوم أحد الشعانين، لا على حصان الغزاة أو عربات الحرب، بل على " جحش ابن أتان" علامة التواضع والوداعة، وكان عندها أن خرج الناس، زرافات ووحداناً، لتحية "الآتي باسم الرب"، صارخين " هوشعنا هوشعنا"، أي خلص يا رب؛ وفارشين أرديتهم في الطريق، بينما الأيدي تلوح بأغصان الزيتون وسعف النخيل، رمز السلام والصمود والخلود. أما انقلاب الناس بعد أيام من "هوشعنا" إلى "اصلبه"، فهو بسبب انتظارهم لمخلص يعتقهم من ربقة الاستعمار البشري، متناسين أن خلاص القلب من ربقة الشهوات وكافة أنواع الآثام، وطلب الصفح منه تعالى عن انزلاقات الماضي، وهو ما أتاهم يسوع الناصري مبشرا به، عليه أن يأتي بالدرجة الأولى.
وبذات الروح، كانت اطلالة قداسة البابا، قبل شهر ونيفٍ، الى العراق ومصر والأردن والأرض المقدسة، وهي الأماكن المتعلقة بتاريخ الخلاص. ولكن لنركز الضوء على دخوله إلى مدينة القدس، فلم يأتِ قداسته إلى الشرق وإلى بيت المقدس، الاّ بعدما قام في الفاتيكان بطلب " المغفرة" و "تنقية الذاكرة" من الله الغفور الرحيم على كل ما ارتكبه أتباع الكنيسة من هفوات وأخطاء، وليس انسان بمعصوم عنها، على مدار ألفي عام. وقد دلّ هذا الدعاء الحار على عظيم القلب ومدّ يد المصافحة مع الإنسان، كل إنسان. وأطّل قداسته، بعدما بات في الأرض اليوم، ما قاله فيه جلالة الملك عبدالله الثاني، في مطار الملكة علياء : "رمزاً لكل ما هو نقي ونبيل في هذه الحياة: الإيمان بالله والصلاة له تعالى، والمغفرة الواحد للآخر، ومذكراً الناس أن قوّة المحبّة أقوى من الصراع والضغينة". ولذلك نراه يحظى بترحاب حار، وبخروج جماهيري حاشد لتحيّته، في كل بقعة من المسكونة.
وليس لنا هنا إلا قراءة متأنية لرسالة الفصح المجيد التي بعثها لهذا العام البطريرك ميشيل الصباح بطريرك اللاتين في القدس، وقد جاءت لتلقي الضوء على الطلّة البابويّة المباركة، محاولا غبطته أن يوضح أهم المعاني السامية التي جاءت زيارة الحج من أجلها: فالحاج الكبير إنما جاء إلى القدس رجل صلاة، ليقف في أماكنها المقدسة، يسير بين شوارعها وأزقتها، متأملاً بالأسرار الجسام التي حدثت في كل زاوية مقدسية. أمّا عن تعليق البطريرك على "الفشل الظاهري" للقاء الأديان في مدينة القدس، والذي تم بدعوة ورعاية من قداسة البابا، فانّ غبطة البطريرك العربي يعتبره "في الحقيقة لقاء ناجحا، لأنه كشف عن عمق الجراح والتمزق الذي يعيشه الناس في القدس والأرض المقدسة. فتبينت في هذا اللقاء أسس الحوار بين الأديان ومتطلباته: لكي يكون مثل هذا الحوار مثمرا يجب أن يبدأ فيرى هذا الواقع وهذه المتطلبات. لا يمكن أن يغيب عن الحوار بين الأديان في القدس آلام الإنسان المستمرة في الأرض المقدسة، والتي يحمل رؤساء الدين ولو جزئيًا مسؤولية شفائها. ففي رؤية صادقة وشجاعة لهذه الآلام يقدر رؤساء الأديان أن يقوموا برسالتهم، فيساعدوا القادة السياسيين في التوصل إلى السلام العادل والنهائي".
وقد دخل قداسته القدس إنساناً منفتحاً على الآخرين- الأخوة من أتباع الديانات الأخرى أو من أتباع العائلات - ولا أقول الطوائف- المسيحية الأخرى، وهو بذلك يسير على الدرب الذي أناره المعلم يسوع المسيح قبل ألفي عام بوداعته وحلمه وإنفتاحه على "محبة القريب"، كصورة حية "لمحبة الله": "أوصيكم وصيّة واحدة أحبّوا بعضكم بعضاً، كما أنا أحببتكم"، وإن اطلالة قداسة البابا قد كانت رسالة سلام إلى الأرض الأكثر عطشاً إلى السلام، وهو الذي كان وما زال دائماً من المدافعين عن حق القدس لتكون الأم الحانية على كل أبنائها، وهم جميعا أبناء ابراهيم، وليس لأبن للقدس أن يدّعي كونها له دون غيره. فهي مدينة فريدة لا تحتمل غطرسة ولا ترضى احتكارا لها من أحد.
ومن هنا، ولحظة تجّول البابا في شوارع القدس، فكم كان مؤلماً ألا يسمح للشعب العربي الفلسطيني أن يخرج من بيته ليحيّي ضيفه الكبير: وقد أخبرني أحد المطارنة الأجلاء، وقد كان مرافقاً لقداسة البابا في رحلة الحج إلى القدس، أن رجال الأمن الاسرائيلي قد أجبروا إحدى السيدات أن تغلق نافذة بيتها في القدس الشرقية، بينما كانت تريد أن تحيّي البابا السائر من أمام بيتها. وذلك تذرّعا بالأمن والحماية، بينما الهدف المبطّن اخفاء وطمس للهويّة العربيّة في المدينة المقدّسة.
نقول هذا، فيما ستخرج الجماهير الحاشدة في رعايانا الحبيبة في مسيرات الشعانين داخل أسوار الكنائس والأديرة، في أردننا الطيّب. ,لعلّها مناسبة جليلة الى أن نتوجه بالدعاء الحار إلى الباري عز وجلّ، علّه تعالى يمنح الحب والوداعة في أيامنا الحاضرة كدربين أساسيين لكل منا- وكل في موقعه.

 

الأب رفعت بدر

HOME

 

1