شخصية
زايد الحكمة .. الصبر .. الشجاعة ....الكرم
إن صاحب السمو رئيس الدولة ، يقدم هذه الشخصية العربية المعاصرة ، من خلال أربع مناقب هي : الحكمة و الصبر و الشجاعة و الكرم ، تماما كما عبر عنها أفذاذ العرب منذ أن قالت الناس : بلى .
إن ( حكيم العرب ) ، الصفة التي طالما أطلقت على سموه ، تستند إلى أدلة عقلية و علمية و نقلية . إذ أن مواقفه على صعيد العمل الوطني ، و كذلك على الصعد العربية و الإسلامية و الدولية ، أثبتت دورة الليالي و الأيام صوابها ، فسموه داعية صلب المواقف من أجل السلام العالمي وإقامة علاقات متبادلة قائمة على الإحترام المتبادل بين شعوب الكرة الأرضية رغم إختلافاتها العريقة و الثقافية ، و من أجل هذا كله حاز سموه على ثقة و تقدير و احترام القادة و الزعماء الدوليين .
و لعل صبر صاحب السمو رئيس الدولة ، يجد ترجمانه الحقيقي و الواقعي و العملي ، خلال الفترة التي سبقت جلوسه على سدة الحكم في إمارة أبو ظبي ، إذ كان سموه يعمل بصبر و دأب عجيبين على تحضير المجتمع نحو قفزة حضارية ، مع زهد أكيد في السلطة . و هذا ما جعل سموه محط أنظار أبنائه في ساعات الشدة وفي زمن الإزدهار أيضا .
أما شجاعة سموه أشار إليها رحالة أجانب في كتاباتهم و خبرها أبناؤه داخل الدولة فالشجاعة تعني القرار الصائب في الزمان والمكان و من يمر على القرارات التاريخية الشجاعة لسموه سواء في قيام دولة الإتحاد و عمله العظيم في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج أو موقفه في أيام حرب أكتوبر سيجد في سموه خير تعبير عن الشجاعة .
تشهد كثير من الدول من الشرق إلى الغرب لصادب السمو بيده البيضاء من غير تمنن فتجد من يذكره دائما بألف خير في الصين ، آسيا ، أوروبا ، أفريقيا و أميركيا لأن الشواهد الثقافية و العمرانية و الحضارية تشير إلى سموه الذي استخدم الوديعة الالهية في الطريق الصحيح .
إنه التعبير عن الشخصية العربية في القرن العشرين و يفتخر شعب الإمارات به ففي عهده الميمون حدثت الطفرة الحضارية و التنموية و الثقافية التي شهدتها البلاد حيث أصبح إسم دولتنا الفتية يقترن بأروع الإنجازات الحضارية مثلما يرتبط أيضا بتحويل الرمل إلى ذهب ، و الصحراء إلى جنة خضراء .
كما يفتخر أبناء العروبة من المحيط إلى الخليج ، و معه المسلمون في مشارق الأرض و مغاربها ، بالقائد العربي زايد ، الذي قدم الفكر و الثقافة العربية ، ذلك المزيج الفريد بين العروبة و الإسلام ، فهو القائل أن عز المسلمين في وحدة العرب ، و أن قوة المسلمين في قوة العرب .
إن مواقف زايد الخير ، صارت أمثالا يتداولها الناس الطيبون داخل الدولة و خارجها ، لأنها مواقف صادرة من إنسان آمن بالحكمة التي هي مبتغى المؤمن ، واتخذ الصبر منهجا في حياته تيمنا بالذكر الحكيم ، و ارتبط بالشجاعة و الكرم كما يرتبط العرب بتاريخه المجيد .
و لهذا الجهد المشكور نرفع أيدينا إلى رب العزة ، داعينا الله عز و جل أن يطيل في عمر سموه ، و يديم عليه الصحة و العافية ، لكي تستمر مسيرة الخير و البناء و الأمان في بلادنا ، و لكي يبقى سموه نصيرا لكل العرب من المحيط إلى الخليج .