![]() |
|
|
هكذا
اختطفني (حجّي)
المقاومة
العراقية! رياض
الحسيني كاتب
صحفي وناشط
سياسي عراقي
مستقل الجزء
الاول:
علامات
اختطافي
تلوح في
الافق!
لم
يكن ذلك
اليوم
الباكر
باستثناء عن
الايام
الثلاث التي
قضيتها في
بغداد
الكاظمية
حيث توقضني
رائحة الشاي
وبعض الدفء
المنبعث من
موقد تديره
بدوية ذات
حسن وجمال
جعلني كما
غيري نحيط
بموقدها
كيتامى وليس
زوّار لباب
الحوائج
موسى بن جعفر
(ع). فبعد صلاة
الصبح اتوجه
مباشرة ومن
حيث لاشعور
نحو ذلك
الموقد الذي
يتخذ مفترشا
لابأس به من
شارع باب
القبلة
الملئ
بالفنادق
حيث اقامتي
كلما زرت
بغداد. من
ذلك المقر
وبعد فطور
دسم من
القيمر
العراقي
والصمون
العراقي
والشاي
العراقي
اتوجه نحو
مقر "حزب
الامة
العراقية
الديمقراطي"
الذي يرأسه
السيد مثال
جمال
الالوسي (ابو
ايمن). ورغم
زيادة اجرة
التاكسي من
ثلاثة الاف
دينار الى
خمسة -نظرا
لاصدار
حكومة
الدكتور
ابراهيم
الجعفري
قانون رفع
اسعار
البنزين
ثلاثة اضعاف-
الا ان ذلك
لم يكن سببا
لي في ان
اقطع
زياراتي
المتكررة
للمقر حيث لي
فيه احبة
ومعارف فضلا
عن ابو ايمن
الصديق
العزيز. ورغم
المخاطر
التي تكتنف
من يتكرر على
الشارع
المؤدي الى
مقر حزب
الامة حيث
مقر الحزب
الديمقراطي
الكردستاني
ايضا الا
انني كنت
اقنع نفسي
بان من
اوصوني
بالحذر
الشديد
بانهم اناس
يحرصون على
سلامتي ليس
الا وانها
نصائح
لاتستند الى
الواقع الذي
كنت اتوقع
احاطتي به
خصوصا وان
لااحد يعرف
من انا! نعم
كيف يتسنى
لشخص ان يعرف
انني رياض
الحسيني
الكاتب
الصحفي
والمعارض
سابقا
لحكومة صدام
والمرشح
لعضوية
المجلس
الوطني ضمن
قائمة مثال
الالوسي
للامة
العراقية
لاحقا الا
اذا كانت
عصابة
منظّمة وذات
اذرع وغطاء
سياسي وهو ما
اسقطته من
حساباتي
تماما. لم
يكن ذلك سوء
تقدير مني
بالقدر الذي
كان واقعا
اعيشه يوميا
حيث
لاعداوات
شخصية لي
فضلا عن انني
لم اشكّل
يوما رقما
صعبا في وجه
التيارات
المنافسة
سواء
الشيعية
منها او
السنية او
حتى ضمن
قائمة حزب
الامة الذي
لم انتمي له
ولست حتى من
اعضاءه ولا
تربطني به
سوى العلاقة
الحميمية
والصداقة
التي كانت
تربطني
بشخصية مثال
الالوسي. نعم
كنت من اشد
المدافعين
عن هذا الرجل
الذي كان
يشكل
بالنسبة لي
صورة مصغّرة
عن العراق في
المنفى حيث
الاصالة
والاندفاع
والمشاكسة
المبرمجة
وروح
الدعابة
والغيرة
والشهامة
والوعي
الوطني
والنضج.
ترسّخت تلك
النظرة لدي
بشكل اكبر
حينما خطط مع
مجموعة من
النشطاء
السياسيين
لاقتحام
مبنى
السفارة
العراقية في
برلين
ونجاحهم في
احتجاز
السفير
وطاقم
السفارة من
دون اراقة
قطرة دم
واحدة وذلك في
20
اغسطس
2002.
بعدها لم
ادّخر جهدا
ولم اتردد
لحظة واحدة
لانبري
مدافعا عن
الالوسي وعن
منطلقاته
حينما
هاجمته
الصحافة
المحلية
والعربية
على حد سواء
نظرا لحظوره
مؤتمرا
يناقش
الارهاب
العالمي في
تل ابيب.
فكتبت مقالا
عنونته "
رفقا
بالالوسي،
من طلب
الباطل
فاصابه ليس
كمن طلب الحق
فاخطئه"،
والذي اثار
كثير من
التساؤلات
حول علاقتي
بالالوسي بل
وتعداها
ليصل الى
علاقتي
باسرائيل
التي لم
اتوقع يوما
ان يتهمني
فيه احد
بهكذا تهمة
شنيعة من
انني
والالوسي
نشكّل جبهة
دعائية
للتطبيع مع
اسرائيل في
العراق
الجديد. تهمة
اقلّها ان
يدفع من يوصم
بها حياته
ثمنا فضلا عن
التسقيط
الاجتماعي
والافلاس
السياسي في
وضع مضطرب
مثل الحال
العراقية
الاستثنائية
بكل
المقاييس
والنسب. نعم
تعرّضتُ
لهكذا كلام
ومناوشة
وتلاسن مع
البعض ممن
يخشون نجاحي
ووصولي الى
مستويات
تعرّي ماهم
عليه من
الدعة الا ان
ذلك لم يكن
مدعاة لي لان
يخطر ببالي
ان يصل الامر
الى حد
الاختطاف
والقتل الا
اللهم من قبل
جماعات
اسلامية
متطرفة او
بعثية
مهزومة وهو
ما اسقطته من
حساباتي
بشكل قطعي
ايضا. لم
يقف اسنادي
للسيد
الالوسي عند
هذا الحد بل
تعداه الى
مقالات
ومواقف
جريئة اخرى
تزامنت مع
محاولات
الاغتيال
التي تعرض
لها موكبه
مرات عدة وسط
بغداد او من
خلال
الهجومات
المتكررة
على داره
الواقعة في
حي الجامعة.
كان اخر تلك
الهجمات
محاولة في
الثامن من
فبراير 2005 اتت
بنصف اكلها
فخرج
الالوسي
منها سالما
بينما دفع
ولديه ايمن
وجمال
حياتهما
ثمنا بدلا
عنه. في
الليلة التي
سبقت تلك
الحادثة كنت
على الهاتف
مع الشهيد
ايمن
وتكلّمنا
كثيرا حول
الوضع في
العراق
والسبل
الكفيلة
للخروج من
الازمة التي
بدات تبتلع
الوطن
باكمله.
تألمت كغيري
من
العراقيين
لما يلاقيه
هذا الرمز
الوطني
وعائلته من
افعال دنيئة
من قبل
الارهابيين
فضلا عن
التجاهل
المتعمّد من
قبل
السياسيين
المحليين
والذي كان
اخرها
تجريده من
الحماية
الشخصية بعد
عزله من هيئة
اجتثاث
البعث الذي
سبقه تجميد
عضويته في
المؤتمر
الوطني
العراقي
بزعامة
الدكتور
احمد الجلبي.
وقتها كتبت
مقالا
بعنوان "كبرياء
الالوسي
وانكسار
الحكومة"
حمّلت فيه
وزارة
الداخلية
مايلاقيه
الالوسي
وعائلته على
ايدي
الارهابيين
من جرائم
فضيعة من دون
ان تحرّك
الحكومة
ساكنا لمنع
ذلك او على
اقل
التقديرات
مؤازرته وقت
الحاجة نظرا
لانه مواطن
عراقي فضلا
عن انه سياسي
وطني له
برنامج
ورؤية خاصة
يظن من
خلالها انه
يخدم العراق
والشعب
العراقي
ويجب ان
تُحترم. بعد
تلك المواقف
وصلتني
توعدات
وتهديدات من
انني ساواجه
المصير نفسه
ان لم اتخلّى
عن مساندة
الالوسي!
حقيقة لم
اعطي لها اذن
صاغية
ولم اكترث
بها ولم
اعرها اية
اهمية
واعتبرتها
كلام فارغ
لايجب ان
يأخذ من وقتي
الكثير،
فزمن
التهديد
والوعيد قد
ولّى مع جرذ
الحفر، فنحن
اليوم نعيش
مرحلة من
الانفتاح
والقيم
الديمقراطية،
هكذا اقنعت
نفسي وآمنت. الحقيقة
ان مواقفي
الوطنية
لاتتحكم بها
ايدلوجية
محددة كما
ليست لدي اية
ارتباطات
حزبية ضيقة،
فانا وكما
معروف عني
مستقل عن
الانتماءات
ومنفتح على
الجميع بلا
استثناء
ماخلا
الارهابيين
ومن يقف
وراءهم
ويبرر
لاعمالهم في
قتل
الابرياء
وتدمير
الانسان تحت
حجج واهية.
وان اختلفت
رؤاي مع
البعض منهم
فلا يعني ذلك
بانه يتوجب
علي القطيعة
لسبب بسيط هو
فهمي للحالة
العراقية
فضلا عن
ايماني بان
الاختلاف
لايفسد للود
قضية. كما
آمنت بانه
يتوجب على
الجميع ان
يتصرّفوا
بهذا الوعي
العالي وان
لايصرفهم
الانتماء
الحزبي عن
القضايا
الوطنية
العليا.
للامانة
اقول ان اغلب
من التقيتهم
كانوا كذلك
وهو مايدعو
الى التفائل
بالعراق
الجديد. لذلك
لم تقتصر
مقالاتي
ومعالجاتي
الصحفية
بالاضافة
الى مساندتي
السياسية
ومواساتي
الانسانية
على الالوسي
الذي لم يحصل
منها الا على
النزر
اليسير
مقارنة
بالاحزاب
الاسلامية
مثلا او
المواقف
الليبرالية
الاخرى سواء
العراقية
منها او
العربية. الجزء
الثاني:
الخطة
المحكمة
والهروب
المستحيل!
سيبقى
يوم 20 كانون
الاول 2005
محفورا في
ذاكرتي ما
حييت ليس
لانه يوم
اختطافي او
لانه قد
هُدرت فيه
كرامتي على
مدى 24 ساعة
تقريبا فحسب
بل لانه يوم
احاطتي
بامور لم اكن
لاعرفها ولا
لادركها
لولا تلك
الحادثة
التي شكّلت
منعطفا
بارزا في
مستقبلي
السياسي
والاجتماعي.
بصراحة
تملّكني
شعور غريب في
اليومين
الاخيرين
قبيل
الحادثة
وحدس من انني
ساواجه
مشكلة كبيرة
وساكون موضع
اختبار حياة
وموت! شعور
ممزوج بألم
فضيع وضغط
نفسي مخلوط
بشئ من الذنب
اتجاه أعز
انسان في
حياتي لخلاف
نشب بيننا
مؤخرا. هذا
الحدس كان
سببا
لتهيأتي
نفسيا لتقبل
الحادثة بشئ
من التعقل
والصبر
والتعامل
بحكمة معها
وكانني على
موعد مسبق
معها. بيد
اني لا ادري
لماذا
تملّكني
شعور صبيحة
ذلك اليوم
بانه يوم نحس
خصوصا بعد ان
وصل الى
مسامعي من ان
الحدود
السورية قد
أُغلقت الى
اشعار اخر،
وهو ما أضاف
الى همي هموم
اخرى نظرا
لانني قد
اكدّت الحجز
قبل يومين
على الخطوط
الايطالية
شروعا مني
للعودة الى
كندا حيث
زوجتي
وطفليّ محمد
وشهد. لقد
كان من
المفترض ان
اغادر هذا
اليوم الى
سوريا ولكن
بعض النزلاء
نصحني
بالذهاب الى
الاردن
والدخول الى
سوريا من
هناك وهو امر
استثقلته
لاول وهلة
ولكن سرعان
ماوجدت
عملية
الالتفاف
هذه اقتراح
عملي في وضع
استثنائي
مثل هذا.
علاوة على
ذلك انه
سيوفر لي ثمن
التذكرة
الثانية
التي من
المفترض ان
اشتريها لو
اني قد قررت
انتظار فتح
الحدود
السورية
العراقية.
لذا قررت
اخيرا غلق
حسابي في
الفندق
فودّعت من
تعرّفت
عليهم
واستأجرت
عربة لنقل
امتعتي الى
الشارع
العام فمنه
يمكنني ان
استقلّ
التاكسي الى
(حافظ القاضي)
حيث سيارات
النقل
الخارجي. لم
انتبه الى
جانبي
الطريق من
الفندق الى
الشارع
العام وهي
مسافة
استطيع ان
اقدرها
بخمسمائة
متر نظرا
لانشغالي
بسماع قصة
الفتى الذي
استأجرته
لنقل
الامتعة
فصغر سنه
اذهلني عن
التفكير بما
يجري على
حافتي
الطريق. كان
في الحادية
عشر من عمره
فسألته ان
كان يذهب الى
المدرسة حيث
المكان
الطبيعي
لامثاله،
فرمقني
بنظرة
استهزاء
مغمّسة
باشفاق أكاد
اجزم انه
اولى به مني!
الا ان ذلك
لم يكن
ليمنعني ان
استمع
لروايته
التي جاء
فيها ان ابيه
قد دأب على
احضاره كل
يوم الى هذا
المكان في
ساعة مبكرة
من الفجر
فيعود في
الظهيرة
ليأخذه الى
حيث مدرسته
التي لاتبعد
كثيرا عن محل
سكناه.
لاادري
لماذا احسست
بان الفتى لم
يكن صادقا؟!
اهي نظرته
السابقة لي
ام انه الخجل
الذي اصيب به
من جرّاء
سؤالي اياه؟!
لا أدري،
ولكنني كنت
متأكدا ان
امثال هذا
الطفل كثر،
هذا اذا كان
فعلا من
يحضره الى
هذا المكان
هو ابيه وليس
مستخدمه كما
هو حال
الكثير من
الاطفال
اليتامى
اللذين
يملئون
شوارع بغداد
ليكونوا
عرضة
للمستغلين
واصحاب
الضمائر
الميتة وسط
غياب
للملاحقة
الجادة من
قبل قوى
الامن
لامثال
هؤلاء. ذلك
نظرا
لانشغال
الحكومة
بكامل
طاقتها
لملاحقة
الارهابيين
والمخرّبين
اللذين
يعيثون في
الارض فسادا
بشكل متواصل
ومن دون
انقطاع سواء
من خلال
السرقة
المنظّمة او
من خلال
اعداد
السيارات
المفخخة
والقتل
العمدي او من
خلال زرع
المفخخات
واستهداف
رجالات
الدولة
والحكومة.
الامر الذي
يجعل الوضع
العام
مناسبا
لتخلخل
الاخلاق
وتسلل مثل
تلك
الجماعات
بين الصفوف
وممارسة
عملها بشكل
اسهل منه
فيما لو كان
الوضع العام
مستقرا
وامنا. كنت
اعد نفسي
محظوظا
لانني قد
وجدت سيارة
تاكسي تنتظر
زبونا رغم
انني قد لمحت
بعض من
ينتظرون على
حافة الطريق
ويبحثون عمن
يقف لهم
ليقلّهم الى
حيث يعملون
او يراجعون،
الا ان ذلك
لم يكن محط
شك لي مطلقا
بل اعتبرته "حسن
حظ"! سألت
السائق ان
كان مستعدا
لنقلي الى (حافظ
القاضي) حيث
سيارات
النقل العام
الى سوريا
والاردن.
أجاب الرجل
على الفور
بنعم،
فسألته عن
الاجرة فلم
يتردد وطلب
مني ثلاثة
الاف دينار،
ورغم علمي
بان الاجرة
لاتقل عن
خمسة الاف
الا انني
اعتبرت ان "حسن
الحظ" لازال
يخدمني في كل
شئ! فلماذا
كنت احس بسوء
الحظ من
الغبش؟! لم
اجد اجابة
الا في وقت
متأخر طبعا! وضع
الرجل الذي
كان عمره قد
طاف
الاربعين
بنيف على اقل
تقدير كامل
امتعتي في
سيارته
وانطلقت
تسابق الريح
الى حيث
المفترض بها
ان تصل. دار
حديث قصير
بيننا بدأه
هو بسؤاله
اياي عن
وجهتي
فأخبرته
بانني ذاهب
الى سوريا
ولكن نظرا
لغلق الحدود
فقد عزمت
بدلا من ذلك
ان اتوجه الى
الاردن
ومنها الى
سوريا. لا
انكر انني في
تلك اللحظات
قد تذكرت
نصيحة من
سائق سيارة
اجرة اخر كنت
قد التقيته
ذات مرة.
للامانة
اقول ان
الرجل كان لي
من الناصحين
حين سألني عن
سبب ذهابي
الى منطقة 52
وتحديدا "ساحة
التحريات"
حيث مقر حزب
الامة
الديمقراطي.
نصحني بعدم
اعطاء اية
تفاصيل عن
شخصيتي وان
سألني احدهم
ان كنت من
سكنة بغداد
فعلي ان اجيب
بنعم؟!
فسألته عن
السبب فرد
باللهجة
البغدادية "اولاد
الحرام هواي"
اي كثر! ماهي
الا دقائق
معدودة حتى
استأذنني
السائق الذي
كان لطيفا
جدا معي طوال
الطريق في ان
يشاركني احد
اصدقائه
واحدا من
المقاعد
الخلفية
ليوصله الى
حيث عمله في
طريقنا؟!
طالما في
الامر مروءة
وشهامة فضلا
عن سعة
السيارة
التي كنت
وحيدا فيها
وبقدر ماكان
في الامر "تسهيل
امر" لعباد
الله خصوصا
وان حكمتي في
الحياة "الله
في عون العبد
مادام العبد
في عون اخيه"
فلم اتردد في
قبول عرضه
وليتني لم
اقبله فقد
كان بداية
النحس الذي
احسسته منذ
الصباح!
توقفت
السيارة
وكان
بالانتظار
رجلين
يرتديان "دشاديش"
عراقية تؤكد
ان هيئة
الرجلين من
الكسبة
اللذين
يخرجون في
الصباح
الباكر لهثا
وراء اللقمة
الحلال. لم
اتوجّس ولم
يدر في خلدي
ان هذين
الرجلين هما
جزءا من
الخطة التي
اعدت وطُبخت
في مطبخ احد
السياسيين
البارزين
على الساحة
العراقية؟!
انطلقت بنا
السيارة في
دروب لم
أالفها من
قبل ولعدم
معرفتي
بمسالك
بغداد
وضواحيها
فقد سألت
السائق عن
وجهتنا
فاجاب على
الفور من انه
سيوصل هذين
الصديقين
ومن ثم
سيوصلني وان
هذه الطريق
ماهي الا
اقصر الطرق
الى (حافظ
القاضي)
واردف قائلا
"ماكو احد
يعرف هاي
الطريق الا
السايق
الشاطر"؟!
فصدّقته
لفرط ثقتي؟! الجزء
الثالث: في
بيتهم مخطوف!
كنت
ودودا معهم
وكانوا
لطفاء معي
ايضا ولحد
هذه اللحظات
لم اكن لاشك
ولو للحظة
واحدة من
انني اسير
نحو حتفي
والى حيث
قبري الذي
حفرته بيدي!
توقفت
السيارة
فنزل احد
الرجلين
وفتح باب
المقعد
الامامي حيث
اجلس بينما
وضع الرجل
الاخر مسدسه
في خاصرتي
وطلب مني
التصرّف
بعقل وهدوء
وان انتقل
الى المقعد
الخلفي من
دون مقاومة
والا فانه
سيُفرغ
مسدسه في
رأسي! كان
الاخر يخفي
مسدسه في جيب
دشداشته
فامسكني
بقوة وزج بي
في المقعد
الخلفي وصعد
بجنبي
فاصبحت بين
كمّاشتين.
طلب مني
احدهم ان اضع
رأسي بين
ركبتي
وبينما انا
كذلك حتى
وضعوا غطاءا
اسود داكنا
غطّوا به
كامل وجهي
وطلبوا مني
البقاء كذلك
الى حين
الوصول. في
تقديري ان
السيارة لم
تذهب بعيدا
كثيرا فبعد
خمسة دقائق
تقريبا
توقفت
السيارة
برهة تبين
انها تمهيدا
لادخال
السيارة الى
مرآبها وبعد
ان استقر بها
المقام
طلبوا مني
الترجل.
نزلنا جميعا
لندخل الى
بيت شممت منه
رائحة زكية
وعطر نسائي
جذّاب
فاستبشرت
خيرا؟! اختلطت
مشاعري في
تلك اللحظات
بشئ من الثقة
والاعتداد
بالنفس
وأمّلت نفسي
بالامان لو
انني تصرفت
بشئ من
الحكمة مع
هؤلاء ولكن
من جانب اخر
لا انكر انني
قد اعتبرت ان
قرار تصفيتي
مبتوت فيه
وما هي الا
مسألة وقت
فقد سمعت
الكثير عن
الاغتيالات
وقصص الخطف
والمساومة
وان الناجين
قليل ماهم.
لذا وصلت الى
قناعة ان
الموت بشرف
افضل بكثير
من التوسل
والتذلل
والتخضع
فقرأت شئ من
الذكر
الحكيم مع
ترديدي لاية
اتذكرها
دائما وقت
الشدائد
والمحن "وجعلنا
من بين
ايديهم سدا
ومن خلفهم
سدا
فاغشيناهم
فهم
لايُبصرون".
من جملة
ماتذكرته
نصيحة لاحد
الاصدقاء
مفادها ان
قراءة سورة
الفاتحة على
روح "ام
البنين"
فيها تسهيل
للامر
فقرأتها
وزدت على ذلك
بنذر كبش
وصيام ثلاثة
ايام ان خرجت
سالما من تلك
الكارثة
والمصيبة
التي حلّت بي
من دون حسبان
ولاخاطر على
البال.
ادخلوني في
غرفة احسست
فيها ببعض
البرد
فطلبوا مني
الهدوء
والانتطار
ريثما يأتي "الحجّي"
ليبت في امري!
سألتهم عن "الحجّي"
ومن يكون
فنهرني
احدهم بقوله
"اسكت
ولاتحجي ولا
كلمة"؟! شرع
احدهم
بتفتيشي
فيما كانا
الاخران
متأهبان
لاية مفاجأة
ربما تحدث
ولم يُحسب
لها حساب!
فلم يجد
بحوزتي الا
محفظتي
وهاتفي
النقّال
فأخذهما.
جلست افترش
الارض
مستندا الى
الحائط الذي
لم يكن اقل
برودة من
ارضية
الغرفة. مضى
من الوقت لا
ادري بالضبط
ولكن ليس اقل
من ساعتين في
عداد من هم
خارج هذه
الدار طبعا
اما في
حساباتي
فسنتين قليل.
دارت في رأسي
خلال هذا
الوقت افكار
ومراجعة
لاغلب مامرّ
بي خلال
الخمسة
وثلاثين
عاما التي
قضيتها من
عمري. راجعت
نفسي كثيرا
فلم اجد ذلك
الذنب
العظيم الذي
اقترفته
لاستحق عليه
هكذا عقاب.
في غمرة
التفكير
والمراجعة
هذه لم تغب
عن عيني صورة
ولدي محمد (ولي
العهد)
وصغيرتي شهد
(القطة
الناعسة)،
هكذا كان
يحلو لي
مناداتهم،
لا ادري
لماذا ولكن
كانت تلك
الالقاب
تدخل السرور
على قلبي!
كانا امام
عيني طوال
وقت
الاختطاف
حتى جاءني
احد الرجلين
السابقين
ليقطع علي
خلوتي.
بادرني بفك
وثاقي ورفع
البرقع عن
عيني فلفحني
الضوء الذي
احسست انني
قد فارقته
العمر كله
وكأنني كنت
مكفوفا
فأبصرت.
حقيقة لم اكن
لاتوقع ان
ارى هذا
النور مرة
ثانية! فقرأ
الشاب في
عيني هذا
الاحساس
فطلب مني
الهدوء
قائلا "انت
في أمان
ولايتوجب
عليك القلق
طالما تصرفت
بهدوء وعقل
ومن دون تهور"
واضاف "لقد
اتصلنا
بالحجّي
وانه قادم
وسيبت في
امرك ولكن
اوصانا بك
خيرا"؟! ثم
بادر وسألني
ان كنت ارغب
ببعض الشراب
او الاكل!
فاجبته على
الفور وهل
هذا العرض
مقدمة للذبح
كما نفعل
بالشاة؟!
ابتسم وقال
لاتقلق نحن
لسنا
سفّاحين
ولاقتلة،
نحن مقاومة؟!
فلم اتردد في
طرح سؤالي
عليه طالما
ان "الحجّي"
قد اوصاهم بي
خيرا! فقلت
له: ما
المقاومة في
خطف الناس
الابرياء
وترويعهم
بهذا الشكل؟!
فردّ وفي
وجهه بعض
الحنق "ماذا
تريد منا ان
نفعل باعوان
المحتل
وخدمته"؟!
فأجبته على
الفور: انا
لست من اعوان
المحتل ولن
اكون كذلك،
انا عراقي
وجذوري في
هذه الارض
الطيبة
ضاربة، ثم
استدركت
سائلا اياه "من
انتم
بالضبط، هل
انتم من
جماعة الشيخ
ابو مصعب"؟
فرد بالقول:
كلا! لكن وهو
في طريقه طلب
مني ان اطرق
الباب او
انادي عليه
ان احتجت
شيئا. فسألته
عن اسمه فقال
نادني "ابو
سلام". انصرف
تاركا اياي
اقلّب
سيناريوهات
ماسيحل بي
وما ينتظرني
بعد ان اغلق
الباب من
الخارج.
تفحّصت عيني
الجدران
الاربعة
للغرفة فلم
اجد فيها
مايثير
فضولي او
يكسب تأملي
فلا لوحة
فنية ولا آية
قرآنية. كان
الحائط
مصقولا بشكل
مهني لدرجة
كبيرة ولكن
لاادري
لماذا
انتابني
شعور بان هذه
الدار كانت
ملكا لرجل
مهم في زمن
صدام حسين.
كانت غرفة
فسيحة يبدو
انها قد
اعدّت مؤخرا
خصيصا
لعمليات
الخطف
والتحقيق مع
نزلائها فلا
مروحة سقفية
كما المعتاد
في البيوتات
العراقية
ولاثريا
تتدلى من
السقف
ولاكرسي
ولاسرير
ولاحتى فراش
وثير، سوى
البلاط
المرمري
اللون
الناعم
الملمس الذي
اضاف الى
حدسي الاول
من عودة
الدار الى
رجل مهم في
دولة صدام
حسين دليل. الجزء
الرابع:
جماعة "الحجّي"
وجماعة "الالوسي"!
سمعت
اصوات خارج
الغرفة لم
استطع
تمييزها
لبعد
المسافة
بيننا فضلا
عن الصدى
الذي يكاد
يملأ الدار
بالكامل
اضافة الى
صوت مذياع
تبين لي فيما
بعد انه "ستلايت"
ينقل
القنوات
العربية
والاجنبية
على حد سواء.
مااثار
فضولي هو
ستارة فخمة
كانت تغطي
شباك عريض
كان هو
الوحيد في
تلك الغرفة
الواسعة،
سألت نفسي كم
يبعد الباب
الخارجي عن
تلك الشباك؟!
نهضت لالقي
نظرة ولو
سريعة قبل
قدوم اي احد
ففاجأني "ابو
سلام"
باقتحام
الغرفة وهو
يحمل في يديه
كوبا من
الشاي؟! كانت
نظراتي تؤكد
له بانني كنت
اهم
بالاقتراب
من الشباك
خصوصا وانه
وجدني قد
تحركت من
مكاني الذي
من المفترض
الا افارقه
حتى يُسمح لي
بذلك! لم
يسألني
ولكنه قال لي
"لاتفكر باي
شئ يخرجك من
هذه الغرفة
فالشباك
محكم
الاغلاق من
الخارج
والداخل معا"!
فأجبته "لست
احاول
الهروب ولكن
برودة
الغرفة
حملتني على
النهوض
لاكتسب بعض
الدفء". رد
بقوله: ايا
كان الامر،
ثم استدرك
قائلا: هل
تعلم انني
خريج علم نفس؟!
حقيقة صدمني
ولم اتوقع
منه هذه
المعلومة
لسبب بسيط هو
كيف يتسنى
لشخص متعلم
كهذا ان
ينخرط في
عمليات
ارهابية
وعصابات خطف
واعمال
شنيعة كهذه؟!
يبدو انه قد
قرأ ماتبادر
الى ذهني
فأضاف "كما
قلت لك نحن
مقاومة
ولسنا
ارهابيين".
طلب مني شرب
الشاي
ووعدني بانه
سيعود لي
ببطانية
وفراش يقيني
بعض البرد.
أخذت الشاي
بيدين نصف
مرتعشتين،
فالبرد وجهل
المصير كانا
مشتركين في
الارتعاش
هذا. ماهي
الا ثوان
معدودات حتى
عاد بما وعد،
فوجدني على
حالي واقفا
كمن ينتظر
تقرير مصيره
اللحظة. وضع
بما جاء به
على الارض
وهمّ راجعا
فاستوقفته.
بصراحة
وجدته
متجاوبا
ومتعلما
ربما يفهمني
اكثر من غيره
فسألته:
لماذا انا
وماذا
ستفعلون بي؟!
تبسم ضاحكا
ورد بقوله:
وهل تتوقع
مني معرفة
جواب هذا؟
فأجبته: من
المفترض انك
شخص متعلّم
ويُفترض بك
معرفة الشئ
والاحاطة به
قبل الاقدام
على فعله!
أطرق برأسه
وكأنني قد
لامست جرحا
عميقا
فأجابني وهو
يجر حسرة
ونفس عميق "اييييييه،
يبدو انك من
كوكب اخر"
وخرج يهز
بيديه
ويتمتم
بكلمات لم
اميّزها. لم
أشأ ان اشرب
الشاي الذي
احضره لي
لسببين
الاول لان
الحالة التي
امر بها
لاتساعد على
امتلاك اية
شهية ولو كان
ذلك كوب من
الماء اما
السبب الاخر
فهو جهلي بما
يحويه هذا
الشاي.
وبومضة
سريعة اسقطت
من حساباتي
السبب
الثاني
لعلمي
الاكيد
بانهم
قادرين على
فعل
مايريدون بي
من دون
الحاجة الى
وضع سم او
خلافه في
الشاي. اما
السبب الاول
فقد تغلبت
عليه برودة
الغرفة
وحاجتي الى
الدفء
فأحتسيته
كله. هذا
فضلا عن
حاجتي الى
التفكير
الجدي
للخلاص من
تلك "الورطة"
بطريقة
لاتكلفني
حياتي،
فيبدو ان
الامر محبوك
ومخطط له
وليس مجرد حظ
عاثر او سوء
حظ كما ظننت
في السابق.
وانا في غمرة
ترتيب
افكاري التي
بدأت
ارتّبها وفق
الحال التي
امر بها
وتحضير بعض
الاجوبة عن
الاسئلة
التي اتوقع
ان تُطرح
عليّ، واذا
بي اسمع صياح
عال خارج
الغرفة
يرافقه وقع
اقدام عسكر
وسحب اقسام
سلاح! لم
اميّز الاّ
صوتا واحدا
اظنه صوت ابو
سلام وهو
يرحّب بمن
قدم بقوله "اهلا
حجّي، حيّاك
الله"!
استبشرت
خيرا وحمدت
الله فقد
بانت بوادر
الفرج، هكذا
ظننت؟! لم
يدخل "الحجّي"
غرفتي كما
توقعته
بينما ساد
البيت هدوء
غريب وصمت
رهيب لفترة
ليست
بالطويلة
تبعه ضحك
مصحوب
بقرقعة "استكانات"
شاي وكأن
المجموعة لم
تلتقي لفترة
طويلة وان
وقت السمر قد
حان. عادت
فوضى تتابع
الاقدام
وسحب
الاقسام وعم
البيت هرج
ومرج تبعها
سكون كسره
دخول "ابو
سلام" عليّ.
بادرته
بالسؤال عن "الحجي"،
فردّ
وابتسامة
تشد شدقيه
جانبا "الحجي
يقول انه
سيعود في
الليل"؟! كان
هذا الرد
كالصاعقة
على رأسي
فذلك يعني
بالنسبة لي
ان شهادة
وفاتي قد
وُقّعت على
يدي هذا
الارهابي،
وان قدومه
وخروجه ليس
له الا
تفسيرا
واحدا وهو
اصدار امر
تصفيتي وان "الجماعة"
قد احتفلوا
للتو بهذه
المراسيم؟!
طلبت من "ابو
سلام" ان
يسمح لي
بالخروج الى
الحمّام
فطلب مني
الانتظار
ريثما يعود!
لحظات عاد
بعدها
لياخذني الى
الحمّام. لم
انتبه الى
السبب الذي
دعاه لذلك
الخروج
والعودة من
جديد الا بعد
حين حيث بدأت
احلّل
الاشياء
واربط بعضها
ببعض حينما
سلّمت
بالامر
الواقع
واقتنعت
بانه يتوجب
علي تكييف
نفسي
واستثمار
الحوادث
لصالحي. الشئ
الذي اثار
انتباهي هو
دخول "ابو
سلام" علي من
دون سلاح
طوال مدة
مكوثي!
حلّلته
وتبين صدق
ماذهبت اليه
فيما بعد.
كلما دخل علي
"ابو سلام"
الغرفة يبدو
ان هنالك من
يقف في صالة
الدار متأهب
لاي مفاجأة!
اما دخوله
منزوع
السلاح فكان
زيادة في
الاحتراز
تحسبا
لفرضية
انقضاضي
عليه
وانتزاع
السلاح منه،
حينها ستحل
الكارثة!
دخلت
الحمّام
الذي كان ذا
طراز غربي
ونظيف جدا
ولكنه كان
خاليا من
المرآة التي
يبدو انها قد
أُزيلت قبل
فترة قليلة
حيث بقي
اثرها من دون
معالجة. حتى
الان لم اعرف
السبب ولم
اجد لذلك
العمل
تفسيرا! خرجت
من الحمّام
الذي لم يكن
في بابه قفل -على
غير العادة
طبعا- فرمقت
الصالة التي
كانت متوسطة
المساحة
يتوسطها "طقم"
فاخر موجه
الى جهة
تلفاز متوسط
الشاشة
يتقدم شباك
تغطيه ستارة
رئاسية
ويعلوه "دش"
يظهر قناة
الجزيرة
القطرية! لم
يكن في تلك
الصالة الا
شخص واحد بدا
وكأنه غير
مكترث
لوجودي فلم
يلتفت نحوي
ولكن احسست
بانه متأهب
جدا لاي طارئ!
أدخلني "ابو
سلام" السجن
من جديد
فطلبت منه
وهو يهم
بالمغادرة
مصلّى فوقت
صلاة الظهر
قد حان. حرّك
سجّاني
حاجبيه
استغرابا من
طلبي
فأتبعته
بقولي "خير
خو ماكو شئ"؟
فرد عليّ
بقوله "هذي
اول مرة اسمع
فيها واحد من
جماعة
الالوسي
يصلّي"؟! هذه
الجملة اوحت
لي بالكثير
الكثير فقد
كانت لي
مفتاح خلاصي
فيما بعد
فضلا عن انها
كانت برأيي
سبب اختطافي.
اضافة الى
ذلك فقد
ألمحت لي تلك
الجملة بان "الحجّي"
وجماعته
يملكون عني
معلومات
ناقصة وغير
كافية ماخلا
بعض
السياسية
منها! الجزء
الخامس: أبو
سلام وأنا
لم
يكن في البيت
مصلّى
فأتممت
صلاتي من دون
هذا "الاختراع"
الذي
يبدو انه لم
يعرف لهذا
البيت طريق.
حينها ايقنت
ان "المقاومة"
على مشارب
عدة ومسالك
وعرة! لكن هل
يمكن ان يكون
هؤلاء حقا
جزءا من
المقاومة
مثلما صرّح
لي بذلك "ابو
سلام" ام
انهم
يتقمّصون
هذه الصفة
لابتزازي
وذلك من خلال
محاربتي
نفسيا اولا
وللتغطية
على اعمالهم
الارهابية
ثانيا؟! تركني
ابو سلام
لخلوتي التي
لم تدم طويلا
والتي كانت
حقيقة كافية
بالنسبة لي
لارتّب
افكاري
واوطّن نفسي
للقادم من
المفاجئات
والاسئلة
التي ستطرح
عليّ ربما في
محاكمة
صورية يعتمد
عليها بقائي
حيا او
تصفيتي
جسديا ربما!
لم استطع
خلال خلوتي
ان ابعد اي
سيناريو
محتمل بدءا
من الطريقة
التي خُطفت
بها
وانتهاءا
بفرضيات
القضاء عليّ.
تارة القي
باللائمة
على حكومة
الجعفري
التي لم
تعالج هؤلاء
الفاسدين
معالجة
كافية
والقضاء
عليهم قضاءا
مبرما واخرى
اراجع
مواقفي
السياسية
التي ربما هي
السبب في
خطفي هذا!
لكن في الوقت
نفسه كنت
اسأل نفسي
فيما لو طلب
هؤلاء فدية
كبيرة كيف
سيتسنى لي
تأمينها؟! لم
اكن لاعرف عن
هؤلاء الناس
شيئا سوى ما
يكشفه لي "ابو
سلام" لذلك
فقد وصلت الى
قناعة
وضرورة
توطيد
علاقتي به
وتقريره
باية وسيلة
كانت للحصول
على اكبر قدر
من
المعلومات
التي ستكون
مفتاح تخليص
رقبتي من
رصاص الغدر
الذي
ينتظرني
حتما! في
غمرة
التفكير هذا
لم يفارقني
حقيقة الشك
بكل من
اختلفت معهم
سياسيا على
ان احدهم
وراء هذه
المصيبة
فبدأت اسقط
الاحتمالات
الواحد تلو
الاخر وذلك
وفقا للظروف
التي يمر بها
هؤلاء حتى
حصرت الامر
في شخصين لم
استطع
تبرئتهما
حتى هذه
اللحظة. بعد
ان قرّرت ان
استنطق "ابو
سلام" ما
استطعت
ناديته فكان
حاضرا امامي
كأنه كان معي
في الغرفة
ولم يفارقها!
الا انه لم
يكن دائم
المحافظة
على مسافة
بيننا فضلا
عن انهم لم
يسجّلوا لي
شريط فيديو
كما يفعلون
مع غيري ممن
تخطفهم
الجماعات
الاسلامية
الاخرى.
أرجعت الاول
لسبب ان "الجماعة"
ليسوا
متخصصين في
اعمال الخطف
والقتل! أما
الثاني
فأرجعته الى
ان الجماعة
ترغب بالمال
والسرية في
آن واحد وهو
ماكان منهم
فيما بعد.
سألته ان
كانوا
سيطلقون
سراحي قريبا!
فأجاب بانه
لا يدري.
فبادرته وهل
ستقتلونني؟
كان هذا
سؤالي
الثاني، فهز
رأسه بالنفي
وهو ما أثار
استغرابي عن
سبب اجابته
على السؤال
الاول
بالكلام
وعلى الثاني
بالاشارة؟!
كان ذلك
مشجّعا لي
لاستمر
بتوطيد
العلاقة معه
فقاطعني
بسؤاله: هل
تريد ان تذهب
الى الحمّام؟
فأجبته
بالنفي! ثم
استدرك
سائلا اياي:
لمن تلك
الصورة التي
في حقيبتك؟
فصُعقت ولكن
جاء
استفهامي له
بديهيا، اية
صورة؟ فأجاب:
صورة عسكرية
للفيف من
ضباط
البحرية
كُتب على
خلفها
الدورة 14
لسنة 1988. حينها
ايقنت ان "الجماعة"
قد عبثوا
بحاجياتي
وان تأخير
محاكمتي
لكسب الوقت
ليس الا، حتى
يكونوا على
بينة تامة
بما تحويه
حقائبي عسى
وان يجدوا ما
يروي عطشهم
ليكون دليلا
ضدي. أجبته
بانها صورة
لي مع بعض
الزملاء
الطلبة
وضباط
البحرية
بأعتبار
انني كنت احد
طلاب الكلية
البحرية
للاعوام 1988-1991.
فعقّب على
هذه الصورة
بقوله " يجب
عليك ان تفخر
انك ضابط في
الجيش
العراقي
فهذا شرف"،
ثم سألني ان
كنت اعمل في "التاجي"؟
استغربت
حقيقة
لمواطن
عراقي يدّعي
انه خرّيج
جامعي
ولايعرف ان
الكلية
البحرية هي
جزء من
اكاديمية
الخليج
العربي
للدراسات
البحرية
والتي تتخذ
من البصرة
مقرا لها.
فكان جوابي،
كلا في
البصرة، فهز
رأسه موافقا.
بينما نحن
كذلك حتى
سمعت احدهم
ينادي "ابو
سلام، تعال".
انصرف
وتركني في
حيرة اكثر من
السابق
فحقيبتي
تحوي كل
مايدينني من
وجهة نظرهم
سواء من
مقالات كنت
قد تعرّضت من
خلالها لوصف
"المقاومة"
بانها
جماعات
ارهابية
تتحكم بهم
جماعات
تكفيرية، او
من خلال
جوازي
الكندي وكل
المستمسكات
الاجنبية
والشهادات
التي حصلت
عليها من قبل
والتي
جلبتها معي
املا في
وظيفة
محترمة في
العراق
الجديد.
بينما انا في
غمرة
التحليل
والتدبير
حتى دخل "ابو
سلام" وفي
يديه مايوحي
بأنه وجبة
غذائية دسمة
فكانت كذلك.
غداء من
صحنين الاول
كان رزا عليه
فخذ صغير من
الدجاج
والاخر كان
مرق
فاصولياء.
ومن دون ان
اسأل مضيّفي
فقد عرفت ان
الاكل لم
يحضّر في
داخل الدار
وانما يأتي
جاهزا من
مطعم قريب
بسبب ان
الاواني
كانت ورقية
وملفوفة
بورق
ألمنيوم "مسلفّن"!
فهذه
الطريقة على
غير عادة
العراقيين
في تقديم
الاكل داخل
البيوت. وضع "ابو
سلام" الاكل
امامي وطلب
مني الاكل!
لا اخفي ان
هذه العلامة
كانت
بالنسبة لي
خطوة
تطمينية
اخرجتني مما
انا فيه من
الاحتقان
والتعب
وبعثت فيّ
الامل لان
اسقط من
حساباتي
سيناريو
التصفية
الجسدية.
حقيقة لم يكن
هذا ليشكّل
بالنسبة لي
درجة عالية
من
الاهتمام،
فعندما تكون
مؤمنا بالله
وبقدره
وتتوكل عليه
يكن هو حسبك،
عندها
لاتعير
للموت
اهمية، هكذا
ايقنت وآمنت! طلبت
من "ابو سلام"
ان يأكل معي
فرفض وتركني
الا انني
احسست هذه
المرّة ان
هنالك ما
يشغله تبين
لي فيما بعد
انه قد وُبّخ
من الاخرين
لطريقة
تعامله معي
فقد كان من
المفترض به
الا يُكثر
الحديث والا
يدخل في
سجالات مع
سجناءه!
فقررت ان
اواسيه وان
احرّك فيه
الشهامة
والنخوة
فقلت له "
لاعليك ابو
سلام، الله
كريم" وأضفت:
"يبدو انك
ابن عشاير
وحمولة فكيف
تقبل ان
تمارس فعلا
مثل هذا
النوع خصوصا
وانك مثقف
ومتعلّم"؟
فأجابني وهو
ينصرف: هذه
الاعمال هي
لتحرير
العراق منك
ومن امثالك
فكف عن
الاسئلة ونم
ولا تناديني
الا حينما
تريد الذهاب
الى الحمّام"؟
حينها ايقنت
ان لافائدة
وان أملي في
ان استدرجه
للكلام قد
خاب الا بما
جاد به من
معلومات
كانت شبه
كافية على
الاقل في
الوقت
الحاضر،
فقررت ان
اغمض عيني
قليلا رغم
برودة
الغرفة
فالبطانية
التي جلبها
لي لم تكن
كافية. الجزء
السادس:
محكمة
عسكرية
تركني
"ابو سلام"
الذي كان
بالنسبة لي
المتنفس
الوحيد مع
الجماعة
وحلقة الوصل
مع الخارج
حتى وقت
متأخر من
العصر
ليخبرني بأن
"الحجي"
سيكون هنا
الليلة وعلي
ان اكون
مستعدا
للاجابة على
جملة من
الاسئلة.
فرددت عليه:
الله كريم!
أخذ "أبو
سلام"
الاواني
التي كانت
تقريبا كما
جلبها الا من
الماء الذي
طلبت ان يجلب
لي منه كوبا
اخر. تثاقلت
جفوني شيئا
فشيئا حتى
كدت لا اميّز
بين صحوتي
ونومي ورغم
ما امر به من
معاناة الا
ذلك لم يكن
مانعا لي من
التفكير
باطفالي (ولي
العهد
والقطة
الناعسة).
مرّت ساعة
تبعتها اخرى
ولم يأتي "الحجّي"
كما ذكر لي "ابو
سلام" حتى
شارفت
الساعة على
الواحدة بعد
منتصف الليل!
وقتها عادت
قرقعة
السلاح وثقل
اقدام
العسكر الى
الدار مرة
اخرى وهي
علامة تعودت
ان اقرءها
كمقدمة
لحضور "الحجّي".
لكن من هذا "الحجي"
الذي تملّك
مصيري فجأة؟
هل هو زعيم
عصابة؟ هل هو
من رجالات
الحكومة؟ هل
هو زعيم حزب
سياسي طائفي
او مليشيا
ممقوته؟ هل
هو شيخ عشيرة
صاعد؟ هل هو
اسلامي
متشدد ام
علماني
متهوّر؟
لماذا انا
وما علاقته
بي؟ ولماذا
كل هذا
التأخير وما
الذي يبغيه
مني؟ هل
اعرفه شخصيا
وهل يعرفني؟
كيف سيتعامل
معي وكيف لي
ان اعالج
الامر؟ هل هو
عصبي المزاج
وسريع
القرارات ام
متفهّم
ويقبل العذر
والاعتذار؟
الى غيرها من
الاسئلة
التي تواردت
دفعة واحدة
الى مُختَطف
لايعرف عن
سبب اختطافه
شيئا فضلا عن
هوية خاطفيه؟ انقطعت
عن ذهني تلك
السلسلة
حينما دخل
علي اثنان من
الملثّمين
وهم يرتدون
قيافات "الحرس
الوطني
العراقي"
والذي شكّل
بالنسبة لي
صاعقة لم
اتوقعها ولم
ترد في
حساباتي
مطلقا! هل
يُعقل ان
تختطفني
الحكومة؟ ما
الذي جنيته
لتعاملني
الحكومة
بهذا الشكل؟
عصّبوا عيني
وربطوا يدي
الى الخلف
وأقعدوني
على ركبتي.
وقتها لا
ادري ماالذي
حلّ بي ولكن
أصبت بشئ من
الهستيريا
وفقدت
اعصابي بشكل
كامل ولكن من
جملة ما
اتذكر انني
بادرتهم
بقولي: " كلاب
والله انكم
كلاب، اقسم
بالله ان
الكلب اشرف
منكم فالكلب
لايعض اليد
التي تحميه
وتراعيه. لو
كنت خادما
لصدام حسين
مثلكم لكنت
الان امر
لواء. اقراني
اليوم عقداء
وانا
والابطال
مثلي كثر
قررنا رفض
عطايا
الديكتاتور
وخرجنا عليه
بانتفاضة
شعبان في وقت
كنتم فيه
انتم
فدائيين له
وللكسيح عدي".
لم يتفوّه
احدهم بشئ
البتة! يبدو
لي حتى الان
ان الاوامر
كانت مشددة
بعدم
الاعتداء
علي جسديا او
لفضيا
بكلمات
نابية وانما
الاقتصار
على شد الاذن
كما يقولون
مهما بدر مني.
كان شعوري
وقتذاك شعور
الانسان
المحبط
المهزوم
امام كل
الاخلاق
والنوايا
الحسنة
والشعارات
الرنانة.
شعورا
ممزوجا بحنق
على كل الوطن
فلطالما
سمعت عن ثورة
اكلت
ابنائها
ولكن لم اسمع
عن ثورة
تفترس
فرسانها! دخل
"الحجي"
وباشر
المحكمة
العسكرية
واكاد اجزم
بانه لم ينبس
ببنت شفة
نظرا لوجود
من يقوم
بالنيابة
عنه بتلك
المهمة ولكن
يبدو انه
اراد ان يسمع
مني
الاجابات
مباشرة
ليحدد مصيري
بعد ذلك في
وقت يبدو لي
انه كان
حريصا جدا
على الا
يحيطني ولو
بجزئية
بسيطة عن
هويته! فلدي
احساس قوي
بانني
ساتعرف على
هويته لو نطق!
هكذا اراد
وهكذا جرى له
طالما ان
الابواب
تفتح له
وتخلى له
الشوارع وسط
صرخات
المأجورين
وقرقعة سلاح
الفدائيين.
عموما فقد
بدأوا
محاكمتي ليس
على العادة
من الاسم
وغيرها من
المعلومات
التقليدية
فبعد تحذير
من اخفاء اية
معلومات فقد
دخلوا
مباشرة على
النحو
التالي: +
ما علاقتك
بالالوسي؟ -
اي الوسي؟ +
مثال
الالوسي! -
علاقتي به
كعلاقتي
بالكثير من
السياسيين
العراقيين
طيبة وانا
مرشّح ضمن
قائمته
لعضوية
المجلس
الوطني. +
من اين يأتي
بالتمويل
لحزبه؟ -
بالضبط لا
اعرف ولكنني
ساهمت برفد
الحملة
الانتخابية
ومثلي
كثيرون +
انت تعمل مع
الامريكان،
اليس كذلك؟ -
كلا +
لم لا؟ -
انا اعتبر
القوات
الامريكية
قوات احتلال
وليست قوات
تحرير +
ماذا تقول في
المقاومة
العراقية؟ -
المقاومة ضد
المحتل
واجبة شرعا
وعرفا
وقانونا +
كم مرة دخلت
المنطقة
الخضراء؟ -
دخلتها مرات
ثلاث مع الاخ
ابو ايمن
لمناقشة
الحملة
الانتخابية
وسبل التحرك. +
هل ذهبت الى
السفارة
الامريكية
هناك؟ -
كلا +
لم لا -
ليس لدي
مايربطني
بالامريكان؟ +
ولكنك مع
الالوسي! -
نعم معه في
القائمة
ولكن ليس
متطابقا معه
في كل الرؤى
السياسية
وطرق
المعالجة.
تماما ككل
السياسيين
العراقيين.
من الصعب ان
تجد في الحزب
الواحد
والجبهة
الواحدة رؤى
متطابقة
ومعالجة
واحدة يتفق
حولها
الجميع فكل
انسان له
نظرة وموقف
وطريق. +
بمن التقيتم
خلال فترة
تواجدك في
المنطقة
الخضراء؟ -
لم نزر احد
ولم يزرنا
احد. كانت
اللقاءات
تتمحور حول
الحملة
الانتخابية +
علاقتك
بقوات بدر؟ -
ليس لي علاقة
+
هل ذهبت
لزيارة بيان
جبر؟ -
ذهبت مرتين
لزيارته ولم
اوفق
فاشغاله
كثيرة، هكذا
اخبرني
الحرس. +
سبب الزيارة؟ -
للسلام عليه +
ماعلاقتك
بموفق
الربيعي؟ -
ليس لي علاقة
به +
لكن
معلوماتنا
تقول انك على
اتصال
بهؤلاء _
ليس لدي اي
اتصال +
وما الاثبات؟ -
المفترض انا
الذي يسأل
هذا السؤال
ومع ذلك
فسأجيب. لو
كنت كما
تظنون انني
اعمل مع
الامريكان
او في وزارة
الداخلية او
وزارة الامن
القومي
لكانت لي صفة
هناك ولما
عزمت الرجوع
الى كندا.
كما ولديكم
كل وثائقي
ومستمسكاتي
الرسمية
واظنكم قد
اطلعتم
عليها! ثم
استدركت
سائلا اياهم:
تخطفونني
وتهدرون
كرامتي بهذا
الشكل من اجل
ان تسألونني
هذه الاسئلة!
هل يُعقل هذا؟ +
أجب فقط على
الاسئلة،
انت هنا
لتجيب لا
لتسأل! فهمت؟ -
وفي النهاية
ماذا +
سنقرر أمرك -
هكذا بكل
بساطة! +
لاتكثر من
الكلام حتى
لانضطر لقص
لسانك. ثم
استدرك
قائلا: تذكّر
باننا نعرف
عنك اكثر مما
تعرف انت عنا
فكن عاقلا
وتصرّف
بحكمة فما
يصلنا عنك
غير مرضٍ
تماما. وأضاف:
حينما
تتوقعون
باننا
لاندري عما
تتحدثون به
في مجالسكم
الخاصة
فانتم
واهمون؟!
ولمعلوماتك
كنت تحت
مراقبتنا
طوال تواجدك
في بغداد ولو
اردنا
تصفيتك لما
اخذت منا
اكثر من
دقيقة. أتفهم؟! بعدها
تركوني معصب
العينين
وموثق
اليدين مدة
حوالي نصف
ساعة عاد
بعدها احدهم
ليخبرني
انهم
سيفرجون عني
وسيوصلونني
الى حافظ
القاضي لانه
يتوجب علي
السفر
مباشرة وان
اي تلكؤ يعني
ان حياتي
ستكون ثمنا
له كما
حذروني من
استخدام
الهاتف او
اية وسيلة
اخرى يقرأ
منها انها
محاولة
للاتصال
باخرين.
فسألته عن
الوقت،
فأجاب انها
قد قاربت
الرابعة
فجرا. عاد
بعد ذلك
المدعو "ابو
سلام" ليفك
اسري ويعيد
الي محفظتي
من دون نقود.
سألته عن
الموبايل
فأنكر
معرفته به؟!
ثم طلب مني
ان ارتب
امتعتي
وحقائبي
التي احضرها
لي مبعثرة
وغير كاملة
فقد كانت
دناءة النفس
حاضرة لديهم
فقد سرقوا
قسما من
الهدايا
وحتى بعضا من
ملابس
الاطفال! لكن
ما أحزنني هو
استيلائهم
على امانة
كانت معي وهي
عبارة عن
مبلغ نقدي
لشخص عزيز
علي كان قد
ارسله الى
بعض ذويه في
سوريا
لحاجتهم
الماسة له.
كذلك اكتشفت
انهم قد
استحوذوا
على جميع
المصوغات
الذهبية
التي كانت
بحوزتي. مع
ذلك حمدت
الله على
السلامة من
بين تلك
الايادي
القذرة. قبل
خروجي
اعطوني ورقة
نقدية فئة 25
الف دينار
عراقي
اعتبروها
هدية منهم
وسألوني ان
كنت بحاجة
الى مساعدة
اخرى؟! هكذا
العهر
العربي
حينما يتجسد
في اروع صوره!
وهذه هي
المقاومة
العراقية
حينما تظن
انها قادرة
على الوصول
الى اهدافها
بسهولة! وهذه
هي الحكومة
التي وعدت
العائدين
بالامان
واللقمة
الحلال! لكن
الحقيقة
الميدانية
غير ذلك فلا
امن ولا امان
في عراق
اليوم كما
التبس على
غيرهم
الحرام
فظّنوه حلال! يبدو
بعد ذلك كله
انهم لم
يريدوا قتلي
ولو شاءوا
لفعلوا؟
لكنني وصلت
الى قناعة
مفادها انهم
ارادوا
ارهابي
سياسيا
وابتزازي
ماديا فضلا
عن انهم ومن
خلالي قد
اوصلوا
رسالة الى
اكثر من طرف
كما ان
المتورط
بخطفي ربما
اكثر من طرف!
لكن حتى الان
يعتصر صدري
بعض الاسئلة
التي تبحث عن
اجابات! ترى
من حضّر لتلك
المحاكمة
المزعومة
ومن خطط لها
ورتبها؟ من
كان الذي
يسأل وما
صفته؟ هل "الحجي"
لقب يتخفّى
وراءه زنديق
ام انه اسم
على مسمى؟
اسئلة لها
اول وليس لها
اخر. لكن من
المؤكد ان
يوما ما وان
طال الزمن
ستظهر
الحقيقة ولو
جزئية فحقوق
البشر ليست
محط مساومة
كما ان
الكرامة
الادمية
ليست دمية
للعبث بها من
قبل الاخرين
وخصوصا
المتنفذّين
منهم في
العراق
الجديد.
|
|
||||
![]() |
||||
![]() |
||||
مبضع الجرّاح |