إش إش يتنبّأ

قصة : أشرف أمين

أشار لها إلى السماء وقال إنها ستمطر .. دقائق وأمطرت . ابتسمت . فردت ذراعيها  تستقبل قطرات المطر كالطفلة .

قالت : أريد أن أتعلم التنبؤ مثلك .

أشار لها إلى إشارة المرور وقال إنها ستضيء أحمر . ثواني وأضاءت أحمر .

-  أترين تلك البناية ؟ ستهدم ..

-  يا إش إش إنك نبي رائع .

قال .. إنه سر لا يجب أن يعرفه أحد .

قالت .. حتى أنا ؟

قال .. إلا أنت .

-  إذن ستعلمني ..

-  سأعلمك . ولكن عليك أن تكوني مطيعة .

-  المهم أتنبأ ...

-  عليك أن تستحمي أولاً بماء التنبؤ .

-  وثانيا ؟

-  دعينا في أولاً .. قلنا كوني مطيعة .

-  إش إش .. كيف ستدخل معي الحمام .. سأخجل منك .

-  لا تخجلي .. ألا تثقي فيّ ؟

-  أثق . ولكن ..

-  لا حياء في العلم والمعرفة .

-  ألا توجد طريقة ثانية غير أن تحمّيني أنت ؟

-  يجب أن أقرأ كلمات على كوب ماء قبل إلقائه عليك .

-  لا تدخل الحمام إلا بعد أن أخلع ملابسي كاملة .

-  أعلمي أن هذا الشرط لكي تتعلمي التنبؤ . كما أني لا أعلم التنبؤ إلا لمن أثق بهم .

 

-  هل أدخل الآن ؟

-  ادخل .

-  يا إلهي ...  كل هذا الإبداع تخفيه الملابس .

-  إش إش . لا تخجلني . أنظر للسقف .

ملأ إش إش الكوب وبدأ يصب على يديه ويمسح بها جسدها ، شعرها ، ظهرها ، نهديها .

ارتعش إش إش وجف حلقه ، خلع ملابسه سريعاً . قالت ما هذا ؟ قال لها ستبتل من الماء . فما المانع . ألا تثقين فيّ ؟ صمتت .. سمع  دقات قلبها تصرخ .

راح يملأ الكوب ويصب على يده ويعاود مسح جسدها .

-  آه يا إش إش كم هذا جميل ورائع . أريد أن أعلم كل البشر التنبؤ .

أغمضت جفنيها .

اقترب إش إش وكأنما التصق بها . قالت بصوت شاهق :

-  ماذا ستفعل .. قلة أدب !!

قال :

-  بدأتِ تتنبئين .

 

 

 

موقع نبوءات

www.geocities.com/nboaat

1