:سُئل رحمه الله
عن الصلاة، واتقاء الأرض بوضع ركبتيه
قبل يديه، أو يديه قبل ركبتيه؟
:فأجاب
أما الصلاة بكليهما فجائزة باتفاق
العلماء، إن شاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه، وإن شاء
وضع يديه قبل ركبتيه، وصلاته صحيحة
في الحالتين، باتفاق العلماء. ولكن تنازعوا
:في الأفضل
.فقيل: الأول كما هو مذهب أبي حنيفة،
والشافعي، واحمد في إحدى الروايتين
.وقيل: الثاني، كما هو مذهب مالك،
وأحمد في الرواية الأخرى
:وقد رُوي بكل منهما حديث في السنن
عن النبي صلى الله عليه وسلم. ففي السنن عنه
أنه كان إذا صلى وضع ركبتيه ثم يديه،
وإذا رفع رفع يديه ثم ركبتيه". وفي سنن"
أبي داود وغيره أنه قال: "إذا سجد
أحدكم فلا يبرك بروك الجمل، ولكن يضع يديه
.ثم ركبتيه". وقد روي ضد ذلك، وقيل
إنه منسوخ. والله أعلم
(المجلد الثاني والعشرين ـ ص449)